وأما الازلام، فان العرب كانت إذا كانت بينها مدارأة أو نكاح أو أمر يريدونه ولا يدرون ما الأمر فيه ولم يضح لهم، أخذوا قد احالهم، فيها إفعل، ولا تفعل، ونعم، ولا، وخير، وشر، وبطيء، وسريع. فأما المدارأة، فإن قداحها كانت بيضاء ليس فيها شيء. فكانوا يجيلونها. فمن خرج سهمه، فالحق له. وللحضر والسفر سهمان.
فيأتون السادن من سدنه الأوثان. فيقول السادن:«اللهم! أيهما كان خيرا فأخرجه لفلان» . فيرضى بما خرج له. وإذا شكُّوا في نسب الرجل أجالوا القداح، وفيها صريح وملصق. فان خرج الصريح ألحقوه بهم ولو كان دعيا. وإن خرج القدح الذي فيه ملصق نفوه وإن كان صريحا [٢] . / فهذه قداح الاستقسام.
[١] سورة القرآن (٦) آية (١٣٧) . [٢] وزاد فى صبح الأعشى ج (١) ص (٤٠٢) : وان كان بين اثنين اختلاف فى حق، سمى كل منهما له سهما وأجالوا القداح فمن خرج سهمه، فالحق له. وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله: «وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ» ٥: ٣.