مقدمات الشهوة، وأن المضمضمة إذا لم يكن معها نزول الماء لم يفطر، وإن كان معها نزوله أفطر، فدل على أن القبلة مثلها (١) .
أما إذا لم ينْزل فلا يفسد صومه بذلك لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:«كان النبي صلى الله عليه وسلم يقّبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه»(٢)
والاستمناء باليد يوجب القضاء عند الشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) . لأنه إنزال عن مباشرة فهو كالقبلة في إثارة الشهوة (٥) أما إذا قبّل فأمذى، أو كرّر النظر فأنزل فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول: أن من قبّل فأمذى، أو كررّ النظر فأنزل، فعليه القضاء، لأنه قد أفسد صومه، وبه قال مالك (٦) ، وأحمد (٧) ، وعطاء، والحسن البصري، والحسن بن صالح (٨) .
القول الثاني: لا قضاء عليه وصومه صحيح. وبه قال أبو حنيفة (٩) ، والشافعي (١٠) وجابر بن زيد، وسفيان الثوري، وأبو ثور (١١) .