قال ابن دقيق العيد: فأمر بالإتمام، وسمي الذي يتم صوما. (١)
ورواه الدارقطني بلفظ:«إذا أكل الصائم ناسياً، أو شرب ناسياً، فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه» ، وقال: إسناده صحيح، وكلهم ثقات (٢) .
وقال مالك (٣) وربيعة (٤) : إذا أكل أو شرب ناسياً يفسد صوم الفرض وعليه القضاء دون الكفارة.
واستدل مالك على إيجاب القضاء بأن المطلوب منه صيام يوم تام لا يقع فيه خَرْم لقوله تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(٥)
وهذا لم يأت به على التمام فهو باقٍ عليه، ولعل الحديث (٦) في صوم التطوع لخفّته، وقد جاء في صحيحي البخاري ومسلم:"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه"(٧) .
فلم يذكر قضاء ولا تعرض له، بل الذي تعرض له سقوط المؤاخذة
(١) فتح الباري ٤/١٥٦. (٢) سنن الدارقطني ٢/١٧٨ كتاب الصيام باب تبييت النية من الليل حديث (٢٧) . (٣) الكافي١/٣٤١، والإشراف ١/٢٠٢، والقوانين الفقهية ص١٢٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/٣٢٢. (٤) المجموع ٦/٢٨٦، وفتح الباري ٤/١٥٥، والمغني ٣/١١٦. (٥) آية ١٨٧ من سورة البقرة. (٦) أي حديث أبي هريرة المتقدم. (٧) تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة ص ٢٢٤. . . وهذا لفظ مسلم.