المالكية في اشتراك المجنون والبالغ١
القول الثاني: يجب القصاص عليه.
وهو قول قتادة والزهري وحماد٢.وهو القول الثاني للشافعي٣،وأحمد في رواية٤.وإليه ذهب المالكية٥ في اشتراك الصبي والبالغ.
واستدل أصحاب القول الأول بالمعقول من وجهين:
١- أنه شارك من لا مأثم عليه في فعله، فلم يلزمه قصاص كشريك الخاطئ٦.
٢- أن الصبي والمجنون لا قصد لهما صحيح، ولذا لا يصح إقرارهما، فكان حكم فعلهما حكم الخطأ٧،فلا يلزم شريكهما القصاص للشبهة.
واستدل أصحاب القول الثاني بالمعقول:
أنها شركة في قتل فلم يؤثر في إسقاط الجنس الذي يجب به حال الانفراد٨.
الراجح:
١ انظر: مختصر خليل ٢/٢٥٨، الشرح الصغير لأحمد الدردير ٤/١٧٠، جواهر الإكليل ٢/٢٥٨، بلغة السالك لأقرب المسالك ٤/١٧٠.٢ انظر: المرجع السابق.٣ انظر: الحاوي ١٢/١٣٠، حلية العلماء ٧/٤٥٨، فتح العزيز ١٠/١٨١، روضة الطالبين ٧/٤١.٤ انظر: المغني ١١/٤٩٨.٥ انظر: الإشراف ٢/١٨٥، قوانين الأحكام ص/٣٦٣، بلغة السالك لأقرب المسالك ٤/١٧٠، جواهر الإكليل ٢/٢٥٧-٢٥٨.٦ انظر: الحاوي ١٢/١٣٠، المغني ١١/٤٩٩.٧ انظر: المغني ١١/٤٩٩.٨ انظر: الإشراف ٢/١٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.