ووجهه: أن الجلسة غير مقصودة في نفسها، وإنَّما أزيدت للفصل بين السجدتين والقيام فاصل بينهما ونائب عن الجلسة (٢) .
ويُمكن أن يناقش: بعدم التسليم بأنها غير مقصودة في نفسها بل هي مقصودة بدليل أنه لو قام بعد السجدة الأولى عامداً ثم سجد الثانية يكون تاركاً لركن من أركان الصلاة (٣) .
الثالث: أنه إن كان قد جلس قبل قيامه انحط ساجداً من فوره من غير جلوس وإن لم يكن قد جلس عاد فجلس ثم سجد، وهو قول عند المالكية (٤) ، وهو ظاهر مذهب الشافعي وصححه في الحاوي (٥) ، وهو قول الحنابلة (٦) .
ووجهه: أن هذه الجلسة ركن في الصلاة مقصود لقوله صلى الله عليه وسلم: " ثم اجلس حتى تطمئن جالساً "(٧) .
فإذا كان قد فعله لم يلزمه إعادته كسائر أركان الصلاة (٨) .
وهذا هو الراجح إن شاء الله، وذلك لعدم سلامة ما استدل به للقولين
(١) الحاوي ٢/٢٢٠. (٢) الحاوي ٢/٢٢٠. (٣) الكافي لابن قدامة ١/١٦٥، والمغني ٢/٤٢٣. (٤) حاشية الدسوقي ١/٢٩٨. (٥) الحاوي ٢/٢٢٠. (٦) المغني ٢/٤٢٣، والكافي ١/١٦٥. (٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ١/١٨٤، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... حديث [٣٩٧] ١/٢٩٨. (٨) الحاوي ٢/٢٢٠.