وروى عن ابن مسعود - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنه قال:" بادروا واحد الصلاة " يعني تكبيرة الإحرام إذ ليس في الصلاة منها إلاَّ واحدة، وقد جاء في فضلها آثار أخرى عن السلف غير هذا (١) .
فلهذا يستحب المحافظة على إدراكها مع الإمام بأن يتقدم إلى المسجد قبل وقت الإقامة ذكره النووي - رَحِمَهُ اللهُ - في المجموع (٢) ، واحتج له بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنَّما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا "(٣) .
ووجه الاستدلال منه: أن الفاء عند أهل العربية للتعقيب فالحديث صريح في الأمر بتعقيب تكبيرته تكبيرة الإمام (٤) .
ويُمكن أن يستدل لهذا أيضاً بما روي في فضل النداء والصف الأول، وغالباً لا يدركه المتأخر.
ومنها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لو أن الناس يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا عليه لاستهموا عليه "(٥) .
(١) المجموع ٤/٢٠٦. (٢) المرجع السابق. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة ١/١٧٩ من حديث أبي هريرة، ومسلم في كتاب الصلاة باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره، حديث (٤١٧) . (٤) ينظر: المجموع ٤/٢٠٦. (٥) أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب فضل التهجير إلى الظهر ج١/١٥٩ من حديث أبي هريرة، ومسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف ... ، حديث (٤٣٧) .