ويُمكن أن يجاب عنه: بأنه لا يصدق عليه أنه صلى خلف الصف؛ لأنه أدرك الصف والإمام راكع، وإنَّما افتتح صلاته خلف الصف.
٢ - عن ابن عباس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم من آخر الليل فصليت خلفه، فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه (١) .
ووجه الاستدلال من الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ابن عباس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بإعادة الصلاة لما وقف خلفه، فدل على أنه لو افتتح الصلاة منفرداً صحت صلاته.
٣ - أن عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كان إذا أعجل يدب إلى الصف راكعاً (٢) .
وعن زيد بن ثابت - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مثله (٣) .
وعن ابن الزبير - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (٤) - مثله.
(١) أخرجه أحمد في مسنده ١/٣٣٠ من حديث طويل، وذكره صاحب مجمع الزوائد ٩/٢٨٤. وقال: رجاله رجال الصحيح. وصحح إسناده أحمد شاكر كما في تحقيق المسند، وانظر: تحقيق شرح الزركشي للشيخ عبد الله الجبرين ٢/١١٨. (٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/١٦٥، وعبد الرزاق في المصنف ١/٢٨٣، وأخرجه ابن أبي شيبة بنحوه ١/٢٥٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٩٠، وصحح إسناده الشيخ الألباني. إرواء الغليل ٢/٢٦٣. (٣) أخرجه مالك في الموطأ ١/١٦٥، وابن أبي شيبة ١/٢٥٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/١٠٦، وقال الألباني في الإرواء ٢/٢٦٤: إسناده جيد. (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/٢٨٣، وابن خزيمة ٣/٣٢، والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه ١/٢١٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/١٠٦، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/٩٦: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح)) .