القول الثاني: يجوز له أن يكبر ويدرك الركعة ويدب إلى الصف وصلاته حينئذ صحيحة وهو قول بعض الحنفية (١) ، ورواية عن مالك، وهي مذهبه في المدونة، وهو القول المشهور في المذهب (٢) ، وهو المنصوص عن أحمد، وهو القول المشهور المجزوم به في المذهب (٣) .
وممن روي عنه ذلك زيد ثابت وابن مسعود وزيد بن وهب وأبو بكر عبد الرحمن وعروة وسعيد بن جبير، وابن جريج وغيرهم (٤) .
واستدلوا بما يلي:
١ - حديث أبي بكرة المتقدم.
ووجه الاستدلال منه: أنه أحرم بالصلاة منفرداً خلف الصف ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة لكونه دخل في الصف قبل رفع الإمام من الركوع فلم يصل منفرداً.
ويُمكن أن يناقش: بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن العود وإنَّما لم يأمره بالإعادة لكونه عذره بالجهل
(٥) .
(١) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/١٨٤ وما بعدها. (٢) المدونة ١/١٦٦، ومواهب الجليل ٢/٤٧٢، والتاج والإكليل معه، والخرشي ٢/١٨٩، وشرح الزرقاني على الموطأ ١/٣٣٤، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١/٣٤٦. (٣) شرح الزركشي ٢/١١٨، والإنصاف ٢/٢٩٠. (٤) انظر: المغني ٣/٧٦، وشرح الزركشي ٢/١١٨، والإنصاف ٢/٢٩٠. (٥) ينظر: المغني ٣/٥٠.