للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشافعي يمتد وقتهما إلى الزوال. وحكى بعض أصحابنا عن مالك أنه لا يصليهما بعد الزوال. وقال بعض أصحاب الشافعي يمتد وقتهما إلى طلوع الشمس. وقال أبو حنيفة إن أحب قضاهما عند ارتفاع الشمس. وقد كنا قدمنا في باب الصلاة المنسية حكم صلاتهما لمن نسي الصبح حتى طلعت الشمس وإنما أوردنا الكلام على ركعتي الفجر على خلاف رتبتنا في تعديل المسائل إجمالًا ثم الشروع في الجواب بعد ذكر جميعها لأن القاضي أبا محمَّد لم يقصد الكلام على حكمهما وإنما ذكرهما ها هنا متمثلًا بهما. فلهذا عدلنا عن الرتبة فيها.

قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: وأما الوتر فسنة بعد العشاء الآخرة وهو ركعة بعد شفع منفصلة عنه.

قال الشيخ رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل عشرة أسئلة. منها أن يقال:

١ - هل الوتر واجب أم لا؟.

٢ - وما عدده واحدة، أو ثلاث؟.

٣ - وهل من شرطه أن يكون متصلًا بشفع أم لا؟.

٤ - وهل يعاد إذا أعيد التنفل أم لا؟.

٥ - وهل من شرطه أن ينوي عدده؟.

٦ - وما حكم السهو في عدده والشك فيه؟.

٧ - وما حكم مدرك ركعة مع الإِمام من الشفع؟

٨ - وما وقته؟.

٩ - وما قراءته؟.

١٠ - وما حكم ذكره في الصلاة؟.

الجواب عن السؤال الأول: أن يقال: قد قدمنا فيما سلف ذكر الاختلاف في وجوبه وما ذهب إليه أبو حنيفة فيه وقول سحنون يجرح تاركه. وأصبغ يُؤَدب تاركه. وما قاله بعض الأشياخ في طريقة هذين وذكرنا الأدلة في ذلك لنا وعلينا فمن أحب مطالعة ذلك فليقف عليه هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>