ركعتي الفجر لكونهما تنوبان عن التحية أو يصلي التحية ثم ركعتي الفجر. قال وهذا يرجع إلى الخلاف في التنفل بعد الفجر. فمن أجازه ركع للتحية وتنفل بما أحب. وقد قال مالك لا بأس أن يصلي بعد الفجر ست ركعات وأجاز صلاة الحزب لمن فاته. وإنما كرهه ابتداءًا حماية. فللفذ أن يتنفل بما شاء إذا تأخرت إقامة الصلاة. ومن أقيمت عليه الصلاة وهو بالمسجد ولم يركع للفجر فليصل مع الإِمام ويترك ركعتي الفجر لقوله عليه السلام: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (١). وإنكاره عليه السلام على المصلي (٢) عند إقامة الصلاة بقوله: أصلاتان معًا؟ (٣) فكان عمر رضي الله عنه يضرب على الصلاة (٤) بعد الإقامة.
وخالف ابن مسعود فكان يصليهما والإمام يصلي. ودخل ابن عمر المسجد والناس في الصلاة فدخل بيت حفصة فصلى ركعتين ثم خرج. .. (٥) وقال ابن الجلاب يخرج من المسجد ويركعهما إذا كان الوقت واسعًا ولم يعتبر ما في الخروج من أذى الإِمام. وأما إن كان لم يدخل المسجد فإن قدر على صلاتهما خارجًا منه وإدراك ركعتي الفرض صلاهما. وإن كان إن تشاغل بهما فاته الركوع مع الإِمام فليتركهما. وروي عن مالك رواية أخرى أنه يصليهما ما لم يخف ذوات الصلاة. وبه قال أبو حنيفة. وراعى الأوزاعي وسعيد ابن عبد العزيز ذوات الركعة الآخرة أيضًا لكنهما قالا إذا لم يخش فواتها (٦) وكان في المسجد أنه يركعهما في ناحية من المسجد. ومن صلى الصبح ولم يركع للفج رنا سيًا فله أن يركعهما بعد طلوع الشمس. قال الأبهري يكونان تطوعًا لا ركعتي الفجر.
قال بعض المتأخرين إنما صلاهما بعد طلوع الشمس لأنه (٧) لم يحل بينه وبين فعلهما صلاة فرض. قال ومقتضى هذا أنه يصليهما ما لم يصل الظهر. وقال
(١) رواه أحمد ومسلم والأربعة من حديث أبي هريرة. الهداية ج ٤ ص ١٦٩. (٢) على المصلي = ساقطة -و-. (٣) رواه مالك مرسلًا. الموطأ ص ٩٩ حديث رقم ٣١. (٤) على صلاة -و-. (٥) هو -و-. (٦) فواتهما -و-. (٧) لأنهما -و-.