للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفضيلة إلى وقت الإباحة والتوسعة ابتداء من غير عذر. لولاه لم يكن له تأخيرها (١)، إما حظرًا وإما ندبًا كتأخير الصلاة عن أول الوقت إلى آخره. وليس كذلك في العذر والرخصة. لأنه إنما أبيح لوجود العذر أو لتوقعه على طريق الرفق مع صحة أدائه في الوقت المختار وإمكانه كترخيصنا للمسافر إذا أراد الرحيل وخاف أن يجد به السير أن يجمع بين الظهر والعصر عقيب الزوال. وإذا كان راكبًا أن يؤخر المغرب الميل ونحوه. وكرخصة الجمع بين الصلاتين في المطر. وأما الوقت الآخر شبهًا من وقت الفضيلة والعذر فهو وقت سنة وفضيلة يؤتى بها (٢) في وقت العذر والرخصة. وذلك كالجمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة لأن هذا في صورة وقت العذر والتوسعة (٣). وهو مع ذلك فضيلة وسنة.

وأما وقت التضييق والضرورة فهو تقديم العبادة على الوقت المتعلق بالفضيلة التي لا تجوز قبله لولا الضرورة لم تقدم عليه. أو تأخيره (٤) إلى الوقت الذي يتعقبه الفوات. ولولا (٥) الضرورة لم تؤخر إليه. وهذا الوقت لخمسة للحائض تطهير. والمغلوب يفيق. والكافر يسلم. والصبي يبلغ. والمسافر يقدم. والحاضر يسافر وقد (٦) نسي صلاة. وكل قسم من هذه الأقسام يرد بيانه في موضعه إن شاء الله إلا أن البداية ها هنا بأوقات الوجوب التي يتعلق الأجزاء بها وفي امتدادها وضيقها (٧). ثم نعقب ذلك بفروض الصلاة وسننها ثم ما يقتضيه الحال من ترتيب الأبواب (٨).

قال الشيخ رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سبعة أسئلة. منها أن يقال:

١ - ما الوقت؟


(١) تأخيرها -مثبتة في الغاني، ساقطة من النسخ الأخرى.
(٢) بهما -غ-.
(٣) الرخصة -غ -ق-.
(٤) أو تؤخر -غ-.
(٥) الواو ساقطة -الغاني-.
(٦) ومن قد نسي -الغاني-.
(٧) وهي امتدادها وصفتها -ق-.
(٨) الأوقات -ق-.

<<  <  ج: ص:  >  >>