للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - وما الفرق بين الأداء والقضاء؟

٣ - ولماذا يتعلق الوجوب من آخر الوقت؟

٤ - ولم فضل أوله على وسطه ووسطه على آخره؟

٥ - وما معنى قوله إما حظرًا وإما ندبًا؟

٦ - وما معنى قوله لوجود العذر أو لتوقعه مع صحة أدائه في الوقت المختار وإمكانه؟

٧ - ولم ذكر الفرق في جواز التأخير ومثل في المسافر بالتعجيل؟

وبقية ما يتعلق بالباب من المسائل أخرناه لموضعه لأنه قد قال: إن كل قسم من هذه الأقسام سيرد بيانه في موضعه.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما الوقت فإنه يعبر به في عرف التخاطب غالبًا عن حركات الفلك المتضمنة لليل والنهار. فإذا ظهرت الشمس علينا سمي نهارًا. وإذا غربت سمي ليلًا. ولكن الأصل مع هذا أن الوقت لا يتخصص لموجود بعينه، وإنما الأصل في ذلك أن يعرض شيئين (١).

أحدهما معلوم ومقرر. والآخر في حكم المستبهم المستور. فإذا كان المعلوم منهما متجددًا وقارن تجدده وجود القسم الآخر المستبهم، كان المتجدد المعلوم وقتًا للآخر يذكر ليشعر بمقارنته (٢) للمستبهم حالة تجدده. وبيان ذلك بالمثال: إنك تقول جاء فلان قبل طلوع الشمس. فلما كان طلوع الشمس أمدًا متجددًا معلومًا وزمن مجيء فلان مجهول، قرن مجيئه بطلوع الشمس لترتفع الجهالة والاستبهام. وكذلك لو فرضنا أن طلوع الشمس خفي على رجل لقلنا له طلعت الشمس وقت دخول زيد عليك، فيكون وقت (٣) دخول زيد وقتًا لطلوع الشمس. لأن دخوله أمر متجدد معلوم عند هذا، وطلوع الشمس أمر خفي عنه فقرن له بما علم لترتفع الجهالة. وقد تكون هذه المقارنة في معدوم فتقول:


(١) هكذا في جميع النسخ.
(٢) لمقاربته.
(٣) ساقطة -ق-.

<<  <  ج: ص:  >  >>