الخامسة: سؤالهم الصدقة، فيدل على أنها غير محرمة عليهم١.
السادسة.: رد هذه المسألة الجزئية٢ إلى القاعدة الكلية وهي السابعة: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} .
الثامنة: قوله: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ..} ٣ الآية يدل على أن مثل هذا التقريع ليس بمذموم.
التاسعة: أنه "عليه السلام" ذكر في التقريع "ما يهونه"٤ عليهم٥.
العاشرة: استثباتهم أنه يوسف مع رؤيتهم له وذلك لاستبعادهم ذلك.
الحادية عشرة: قوله: {أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي} يدل على أنهم فعلوا مع أخيه ما لا يحسن.
قوله:{قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} إسناد النعمة إلى مسديها في مثل هذا الموطن وهي الثانية عشرة.
الثالثة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية٦ إلى القاعدة الكلية وهي قوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .
١ وهذا ظاهر النص القرآني، وبه قال سفيان بن عيينة، وهو اختيار الطبري والله أعلم. انظر تفسير الطبري "١٣: ٥٣، ٥٤". ٢ المسألة الجزئية هنا هي طلبهم أن يتصدق عليهم خصوما طلبا لثواب الله. لأن الله يجزى المتصدقين عموما، وهي الكلية. ٣ في "ب": {هَلْ عَلِمْتُمْ} الآية. وقوله: {مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} في "س"مثبت في الهامش. ٤ في المطبوعة: ما يهون. ٥ وهو قوله: {إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} . ٦ المسألة الجزئية هي: أن الله تعالى من عليهما بالتقوى والصبر.