قول الله تعالى:{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} ١ الآية: الثناء على إبراهيم بأنه أتم الكلمات التي ابتلاه بها. قيل: إن الله لم يبتل أحداً بهذا الدين فأتمه إلا إبراهيم ولهذا قال: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} ٢ وأنه جازاه على ذلك بأمور منها أنه جعله إماماً، وهي مرتبة عظيمة في الدين٣.
يقول الشيخ: فيها اختصاص موسى بهذه المرتبة – وهي تكليم الله إياه- ولذلك ذكرها إبراهيم عليه السلام إذا طلبت منه الشفاعة٥.
وعند قول الله تعالى:{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ} ٦ الآية ينبه الشيخ على ما اختص به خاتم النبيين "صلى الله عليه وسلم" من عموم الرسالة فيقول: فيها معنى قوله "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" ٧.
١ سورة البقرة: آية "١٢٤". ٢ سورة النجم: آية "٣٧" وهذا القول أخرجه الطبري عن ابن عباس "٢٧: ٧٣". ٣ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٣٠". ٤ سورة القصص: آية "٢٩" وما بعدها. ٥ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٢٩٢" وحديث الشفاعة. أخرجه البخاري في صحيحه في مواضع منها/ كتاب التوحيد/ باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم انظر الفتح "١٣: ٤٨١، ٤٨٢" ح "٧٥١٠" ومسلم في صحيحه/ كتاب الإيمان/ باب أدنى أهل الجنة منزلة "١: ١٨٠-١٨٤" ح "١٩٣". ٦ سورة الأعراف: آية "٥٩". ٧ أخرجه البخاري في صحيحه في مواضع منها/ كتاب التيمم/ باب "١" انظر الفتح "١: ٥١٩" ح "٣٣٥".