إِسْحَاقَ مَوْصُوْلًا.
ثُمَّ قَالَ: "وَقَدْ وَصَلَهُ شَرِيْكٌ أَيْضًا وَأَسْنَدَهُ".
كُلُّ هَذَا تَأْكِيْدٌ عَلَى أَنَّ الوَصْلَ مَحْفُوْظٌ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيْثُ (رقم: ١٠٨، ١٠٩): سَاقَهُ مِنْ طَرِيْقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيْرٍ، وَسَعِيْدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيْدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ حَائِضًا، قَالَ: "يَتَصَدَّقُ بِدِيْنَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِيْنَارٍ".
قُلْتُ: قَدْ كَانَ شُعْبةُ يَرْفَعُ هَذَا الحَدِيْث، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَفَهُ، فَبَيَّنَ ابْنُ الجَارُوْدِ ذَلِكَ، فَسَاقَ مِنْ طَرِيْقِ سَعِيْدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: "وزَعَمَ فُلانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ الحَكَم كَانَ لَا يرفعُهُ، فَقِيْلَ لِشُعْبَةَ: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ وَدع قَوْلَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أن أُعَمَّرَ فِي الدُّنْيَا عُمُرَ نُوْحٍ، وَأَنِّي تَحَدَّثْتُ بِهَذَا أَوْ سَكَتُّ عَنْ هَذَا".
ثم ساقه ابن الجارود (برقم: ١١٠) من طريق ابن مهدي، عن شعبة ولم يرفعه. فقال رجلٌ لشعبة: إنَّكَ كنتَ ترفَعهُ، قال: كُنْتُ مَجْنُوْنًا فَصَحَحْتُ.
قلْتُ: ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيْقٍ عَنْ غَيْرِ شُعْبَةَ مَرْفُوْعًا.
فَبَيَّنَ ابْنُ الجَارُوْدِ أَنَّ شُعْبَةَ رَجَعَ عَنِ الرَّفْعِ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيْثُ (رقم: ٦٢٦): سَاقَهُ مِنْ طَرِيْقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَة ﵂ ..
قُلْتُ: مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ هُوَ الزِّنْجِيُّ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سَاقَهُ مَرَّةً ثَانِيَةُ مِنْ طَرِيْقٍ آخَر (برقم: ٦٢٧)، عَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.