الله صلى الله عليه وسلم. وقال تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} ١.
وروى عبد الله بن مسعود قال: خطّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاًّ ثم قال: "هذا سبيل الله"، ثم خطَّ خطوطاً يميناً وشمالاً ثم قال:"هذه سُبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} ٢ ٣.
قال ابن مسعود٤:"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم"٥.
فجاءت هذه الطائفة والشرذمة فخالفت ذلك ودعوا الناس إلى غيره، كما قال تعالى:{شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} ٦،
١ سورة النحل /١٢٥. ٢ سورة الأنعام /١٥٣. ٣ أخرجه الطيالسي في مسنده ح (٢٤٤) ، وأحمد ١/٤٣٥،٤٦٥، وابن وضاح في البدع ص٣١ وابن أبي عاصم في السنة ح (١٧) ، والدارمي ١/٦٧، والحاكم ٢/٢٣٩،٣١٨ وصححه ووافقه الذهبي والألباني (ر: ظلال الجنة في تخريج السنة ١/١٣) . ٤ هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ٥ أخرجه وكيع في الزهد (رقم ٣١٥) ، وعنه أحمد في الزهد ص١٦٢، والدارمي في المقدمة (١/٦٩ ح٢١١) ، وابن وضاح في البدع ص١٠، والطبراني في الكبير ٩/١٦٨، واللالكائي في شرح الأصول ١/٨٦، والبيهقي في المدخل (ص١٨٦ رقم ٢٠٤) ، وقال الهيثمي في المجمع ١/١٨١: رجاله رجال الصحيح. ورواه ابو خيثمة في العلم (رقم٥٤) وصحح الألباني إسناده. ٦ سورة الشورى /٢١.