والأدلة من الكتاب والسنة على هذا كثيرة جداً. قال ابن القيم:"وبالجملة فكل دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد ولهذا كان إثبات القدر أساس التوحيد.
قال ابن عباس: الإيمان بالقدر نظام التوحيد فمن كذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده" ا. هـ١.
أقوال الناس في أفعال العباد الإختيارية:
هذه المسألة فيها أراء ثلاثة:
القول الأول: للجبرية:
فقد زعمت الجبرية ورئيسهم الجهم بن صفوان السمرقندي: أن التدبير في أفعال الخلق كلها لله ـ تعالى ـ، وهي كلها اضطرارية كحركات المرتعش، والعروق النابضة، وحركات الأشجار وإضافتها إلى الخلق مجاز وهي على حسب ما يضاف الشيء إلى محله دون ما يضاف إلى محصله٢.
القول الثاني ـ للمعتزلة:
ورأي المعتزلة مقابل لرأي الجبرية: فقد قالوا: إن جميع الأفعال الإختيارية من جميع الحيوانات بخلقها لا تعلق لها بخلق الله ـ تعالى ـ واختلفوا فيما بينهم هل الله ـ تعالى ـ يقدر على أفعال العباد أم لا" أ. هـ٣.
القول الثالث ـ قول أهل الحق:
وهو أن أفعال العباد بها صاروا مطيعين وعصاة، وهي مخلوقة لله ـ تعالى ـ والحق ـ سبحانه وتعالى ـ منفرد بخلق المخلوقات لا خالق لها سواه" أ. هـ٤.
١- شفاء العليل ص٦٥. ٢- شرح الطحاوية ص٤٩٣، الملل والنحل للشهرستاني ١/٨٥، التبصير في الدين ص١٠٧. ٣- شرح الطحاوية ص٤٩٣، مقالات الإسلاميين ١/٢٩٨، الفرق بين الفرق ص١١٤، الملل والنحل للشهرستاني ١/٤٥. ٤- شرح الطحاوية ص٤٩٣.