هذه الآية الكريمة من السورة أثبتت صفة الغنى التام المطلق لله ـ حل وعلا ـ من جميع الوجوه والاعتبارات لكماله، وكمال صفاته ـ سبحانه وتعالى ـ فصفة الغنى لله ـ سبحانه وتعالى ـ ثابتة بنص القرآن والسنة، وغناه ـ سبحانه ـ لازم لذاته.
جاء في النهاية في أسماء الله ـ تعالى ـ "الغني" هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شيء، وكل أحد يجتاح إليه، وهذا هو الغنى المطلق، ولا يشارك الله ـ تعالى ـ فيه غيره، ومن أسمائه ـ تعالى ـ "المغني" وهو الذي يغني من يشاء من عباده١ أ. هـ.
وجاء في المفردات في غريب القرآن:"الغنى يقال على ضروب":
أحدها: عدم الحاجات وليس ذلك إلا الله ـ تعالى ـ وهو المذكور في قوله: {وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ٢ وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ٣.
١- النهاية في غريب الحديث والأثر: ٣/٣٩٠. ٢- سورة الحج آية: ٦٤. ٣- سورة فاطر آية: ١٥.