إن الإنابة نوع من أنواع العبادة لا تصح إلا لله ـ سبحانه ـ ولا يجوز صرفها إلا له وحده لا شريك له، وقبل أن نذكر الآيات الواردة في السورة التي دلت على أن الله ـ تعالى ـ تعبد بها عباده نذكر تعريفها في اللغة والشرع حتى يعرف الإنسان حقيقتها ويوجهها إلى ربه ـ جل وعلا ـ.
أما تعريفها في اللغة:
فقد جاء في الصحاح للجوهري:"وأناب إلى الله ـ تعالى ـ أقبل وتاب"١ وجاء في القاموس: "وناب زيد إلى الله ـ تاب ـ" اهـ٢.
وجاء في المصباح المنير:"وأناب زيد إلى الله ـ تعالى ـ إنابة رجع"اهـ٣. وجاء في اللسان:"وناب فلان إلى الله ـ تعالى ـ وأناب إليه إنابة فهو منيب: أقبل وتاب، ورجع إلى الطاعة، وقيل: ناب لزم الطاعة وأناب تاب ورجع.. إلى أن قال: الإنابة الرجوع إلى الله بالتوبة، وفي التنزيل العزيز:{مُنِيبِينَ إِلَيْه} ٤ أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره"٥ اهـ. ومن هذه التعاريف اللغوية يتبين لنا أن الإنابة هي الإقبال على الله ـ عز وجل ـ والتوبة إليه.
١- ١/٢٢٩. ٢- ١/١٤٠. ٣- ٢/٦٢٩. ٤- الآية رقم ٣٣ من سورة الروم. ٥- ١/٧٧٥.