قال ابن كثير: يخبر ـ تعالى ـ عن قدره السابق في خلقه قبل أن يبرأ البرية فقال: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ} أي في الآفاق وفي نفوسكم {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} أي: من قبل أن نخلق الخليقة ونبرأ النسمة.
وقال بعضهم: من قبل أن نبرأها عائد على النفوس.
وقيل: عائد على المصيبة، والأحسن عوده على الخليقة والبرية لدلالة الكلام عليها اهـ٦.
قال ابن جرير حول هذه الآية حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية عن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت جالساً مع الحسن فقال رجل سله عن قوله ـ تعالى ـ {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ... } الآية فسألته عنها فقال: ـ سبحان الله ـ ومن يشك في هذا؟ كل مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب الله من قبل أن يبرأ النسمة.
١- شفاء العليل ص٤٠. ٢- سورة هود آية:٦. ٣- سورة الأنعام آية:٣٨. ٤- سورة طه آية:٥١، ٥٢. ٥- سورة الحديد آية:٢٢. ٦- تفسير ابن كثير ٦/٥٦٤.