فالأمر الشرعي إنما تلازمه الإرادة الشرعية الدينية ولا تلازم بينه وبين الإرادة الكونية القدرية٥.
فالله تعالى أمر الكافر بالإيمان وأراده منه شرعاً وديناً، ولم يرده منه كوناً وقدراً ولو أراده كوناً لحصل ذلك، لأن الإرادة الكونية القدرية لا يتخلف عنها المراد بخلاف الإرادة الشرعية قد يتخلف المراد بها.
ولو اعترض المعتزلة وقالوا: ما الفائدة من أمر الله بالشيء وهو لا يريد وقوعه؟ يجاب بأن الفائدة في ذلك ابتلاء الخلق وليتميز المطيع من غيره ولذلك أمر الله خليله إبراهيم عليه
١- سورة الأنعام آية: ١٢٥. ٢- سورة هود آية: ٣٤. ٣- سورة النساء آية: ٢٦. ٤- سورة المائدة آية: ٦. ٥- انظر مختصر منهاج السنة ص١٢١، شفاء العليل ص٢٨٠ ـ ٢٨١، شرح الطحاوية ص١١٦ ـ ١١٧.