وَقَالَهُ شَيْخُنَا، وَيُتَوَجَّهُ مَعَ حُضُورِهِ١، فَيُقَرِّرُ حَاكِمٌ فِي وَظِيفَةٍ خَلَتْ٢ فِي غَيْبَتِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْقِيَامِ بِلَفْظِ الْوَاقِفِ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَدَوَامِ نَفْعِهِ.
فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، وَلَا حُجَّةَ فِي تَوْلِيَةِ الْأَئِمَّةِ مَعَ الْعَبْدِ، لِمَنْعِهِمْ غَيْرَهُمْ التَّوْلِيَةَ، فَنَظِيرُهُ مَنْعُ الْوَاقِفِ التَّوْلِيَةَ لِغَيْبَةِ النَّاظِرِ، وَلَوْ سَبَقَ تَوْلِيَةُ نَاظِرٍ غَائِبٍ قُدِّمَتْ، وَلِلْحَاكِمِ النَّظَرُ العام، فيعترض عليه إنْ فَعَلَ مَا لَا يُسَوِّغُ، وَلَهُ ضَمُّ أَمِينٍ مَعَ تَفْرِيطِهِ أَوْ تُهْمَتِهِ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ، وَمَنْ ثَبَتَ فِسْقُهُ أَوْ أَصَرَّ٣ مُتَصَرِّفًا بِخِلَافِ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ قَدَحَ فِيهِ، فَإِمَّا أَنْ يَنْعَزِلَ أَوْ يُعْزَلَ أَوْ يُضَمَّ إلَيْهِ أَمِينٌ، عَلَى الْخِلَافِ المشهور "م ٦".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةُ-٦: قَوْلُهُ: "وَلَهُ ضَمُّ أَمِينٍ مَعَ تَفْرِيطِهِ أَوْ تُهْمَتِهِ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ، وَمَنْ ثَبَتَ فِسْقُهُ أَوْ أَصَرَّ مُتَصَرِّفًا بِخِلَافِ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ قَدَحَ فِيهِ، فَإِمَّا أَنْ يَنْعَزِلَ أَوْ يُعْزَلَ٤ أَوْ يُضَمَّ إلَيْهِ أَمِينٌ، عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ" انْتَهَى.
اعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي النَّاظِرِ الْإِسْلَامُ، وَالتَّكْلِيفُ، وَالْكِفَايَةُ في التصرف، والخبرة
١ في الأصل: "خصومة".٢ في الأصل: "حلت".٣ في "ر": "أضر".٤ في النسخ الخطية: "عزل"، والمثبت من "ط".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute