ضِدِّهِمْ، وَيُقْرَعُ مَعَ التَّسَاوِي، وَقِيلَ: يُسَلِّمُهُ حَاكِمٌ أَحَدَهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا، وَيُقَدَّمُ رَبُّ يَدٍ وَلَا بَيِّنَةَ، وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ "م ٧" وَيُقْرَعُ فِي الْيَدَيْنِ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ قَهْرًا وَسَأَلَ يَمِينَهُ فَيَتَوَجَّهُ يَمِينُهُ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: لَا كَطَلَاقٍ، وَيُقَدَّمُ وَاصِفُهُ مَعَ عَدَمِهِمَا.
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالْمُبْهِجُ وَالْمُنْتَخَبُ وَالْوَسِيلَةُ: لَا يُقَدَّمُ وَاصِفُهُ، وَذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ عَنْ أَصْحَابِنَا لِتَأَكُّدِهِ، لِكَوْنِهِ دَعْوَى نَسَبٍ١، وَلِلْغِنَى بِالْقَافَةِ وَإِلَّا سَلَّمَهُ حَاكِمٌ مَنْ شَاءَ، فَلَا مُهَايَأَةَ، وَلَا تَخْيِيرَ لِلصَّبِيِّ، وَمَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ سَقَطَ، وَقِيلَ: لَا يُسَلِّمُهُ حَاكِمٌ، وَيُقْرِعُ، وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمَجْهُولٍ نَسَبُهُ بِأَنَّهُ لَهُ أَوْ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ وَقَالَتْ فِي مِلْكِهِ وَقِيلَ أَوْ لَا فَهُوَ لَهُ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى رِقَّهُ وَهُوَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ لَيْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ بَلْ يَدِهِ وَلَيْسَ وَاجِدَهُ، فَهُوَ لَهُ، وَلَوْ أَنْكَرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَلَوْ ادَّعَى أَجْنَبِيٌّ نَسَبَهُ ثَبَتَ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِ سَيِّدِهِ وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةٍ بِنَسَبِهِ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مدعيه امرأة فتثبت حريته،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةُ-٧: قَوْلُهُ: "وَيُقَدَّمُ رَبُّ يَدٍ وَلَا بَيِّنَةَ، وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي٢:
أَحَدُهُمَا: لَا يَحْلِفُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ٣ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي وَقَالَ: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْلِفُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: هو الصحيح، قلت: وهو الصواب.
١ في الأصل: "بسبب".٢ ٣/٤٧١.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٦/٣٠٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute