للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنه، وكون ابن لعبون ذكر في مخطوطته التي عند البسام أن سليمان قدم كرها فهذا معارض برواية ابن بشر وابن غنام.

الثانية: ثم لو كان الأمر صحيحاً فلا مانع من كون العاقبة رجوعه إلى الحق، أنسي أن من أهل الجنة من يقاد إليها بالسلاسل؟!

وكون ابن بسام اطلع على رسالة يذكر كاتبها أَنها من هؤلاء الثلاثة الذين كتب لهم سليمان تلك الرسالة المذكورة وأَنها جواب له وأن تاريخها متأخر بعد موت الشيخ محمد لا بعد موت الشيخ سليمان بل هي في حياته فتأخر تاريخها هذا إِن صح ليس فيه ما يبرر أنها مزيفة أيضا، مادام أن هذه الرسالة حصلت في حياة الشيخ سليمان والتي استمرت سنتين بعد وفاة أخيه الشيخ محمد واستنتاج البسام من هذه الرسالة أَن سليمان كان ساكتا في حياة أخيه على معتقده الأول ثم بعد وفاة أخيه يعلن رجوعه وموافقته لأخيه وأَن هذا الأمر من البعيد جدا، فلو صح الاستنتاج لكان من القريب جدا أَن سليمان كان في حياة أخيه يجد في نفسه، ثم لما مات زال ذلك الوجد المانع من قبول الحق فأعلنه وكم أسلم من أسلم، بعد وفاة من كان يدعوه إلى الإسلام ويأبى في حياته، وقد قال الإمام أحمد: "قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز" ١. وزعمه أَن كل أَتباع عقيدة الشيخ هم تلاميذه يرده الواقع السلفي.


١ انظر: تخريج هذه الرواية في ١/ ٢٣٣ –٢٣٤ من هذا البحث.

<<  <  ج: ص:  >  >>