وكل أتباعها هم تلاميذ الشيخ محمد، ولذكر ابن لعبون في تاريخه المخطوط انه لم ينزل الدرعية إلا كرها، ولأن ابن بسام لم ير له نشاطا في الدعوة غير هذه الرسالة، ولأن ابن بسام اطلع على جواب تلك الرسالة وفيها الترحم على الشيخ محمد مما يدل على أَنها كتبت بعد وفاة الشيخ محمد فلو كانت حقيقة لكان جواباً في عهد الشيخ محمد لا بعده١. انتهى ملخصا.
ولا يخفى أن الشيخ البسام عارض رواية الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن والشيخ سليمان بن سحمان –ودليلهما وهو الرسالة المذكورة من سليمان– ولم يذكر البسام رواية ابن بشر وابن غنام، وكان الشيخ عبد العزيز بن باز قد ذكر رجوعه بناء على ما ذكره ابن بشر والبسام عارض هذا كله بظنون، والظن لا يبني عليه شيء؛ فكيف يعارض به روايات الثقات، ويرجع هذا الظن عليها بأمور لا تقوم ولا تتم؟!.
فأما الأمر الأول فما يدريه عن رجوع من رجع وتاب ثم إنه يجوز ويمكن أَن من قام وقعد في محاربة الحق أَن يتضح له الحق ويرجع ويتوب، يجوز ذلك في العقل والواقع والشرع، وكونه لم ير له نشاطا، فالنشاط ليس بلازم، وربما كان له نشاط غير ظاهر، مع أَن ابن غنام حكى ذلك