للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى كل فعقيدة الشيخ محمد السلفية رحمه الله مؤثرة بعد مماته، كما كانت في حياته وربما أكثر لأنها تكشفت عنها الشبهات، وتجردت من كل ما يخالف عقيدة السلف الصالح، وأثمرت اتحاد الكلمة، واجتماع الشمل، وائتلاف القلوب والأمن والهدى سيما في عهد الإمام عبد العزيز، فلعمر الله قد أصبحت سلفية خالصة لا يشوبها شائبة، فما للقلوب النافرة عنها أدنى عذر ولا حجة.. والله أعلم.

وأذكر ما يقول ابن بشر معقبا على ما وصف في عهد الإمام عبد العزيز من اتساع دولة أنصار العقيدة وقوتها وما أنعم الله به عليها من الأمن وطاعة الرعية وانتظام ولايتهم فيقول: "وهذا الأمر في هذه المملكة شيء وضعه الله تعالى في قلوب العباد من البادي والحاضر في كل ما احتوت عليه هذه المملكة مع الرعب العظيم في قلوب من عادى أهلها وذلك والله أعلم من سببين:

أحدهما: أَن الراعي إذا عف عفت رعيته، فإذا عمل الإمام بطاعة الله وبذل العدل في الرعية، وصار القريب والبعيد، والغني والفقير والجليل والحقير في الحق سواء، وكان متواضعاً يحب العلماء وطلبة العلم وحملة القرآن، ويعظمهم ويحب الفقراء والمساكين ويعطيهم حقهم ويضع في المسلمين فيئهم جعل الله له الهيبة في القلوب وتداعى له كل مطلوب.

والسبب الثاني: أَن الله جعل لكل شيء ضدا مخالفا له منافيا أو معاديا، فجعل الشرك ضد التوحيد والعلم ضد الجهل إلى غير ذلك من

<<  <  ج: ص:  >  >>