للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن معمر وأصحابه على علماء الشريف غالب، لكن علماء الشريف غالب أجمعوا على المغالطة في الألفاظ فأبرموا ذلك ولكنهم لم يعثروا في حجج الشيخ وما سرده من صحيح السنة القامعة على شيء فيه لبس لدى العلماء المنصفين سوى لفظة جرى اللسان فيها على اللحن في الأعراب فارتفع من بعضهم عند ذلك التخطئة في الجواب مبادرين ومعاجلين، رغم أَن الحجة فالجة وقاطعة وملزمة، لكنهم جحدوا وشوشوا! وصفة ما جرى أَنهم حضروا ببيت الشريف تجاه بيت الله الحرام وجرت المناظرة بينهم في مسألتين: مسألة قتال الموحدين الناس ما وجهها؟

فطلب من حمد بيان الحجة والدليل والبرهان فأتى لهم بالنصوص القاطعة، وأصل لهم الأصول الواضحة، وأسمعهم من نصوص الآيات والأحاديث الصحيحة الراجحة والأدلة الواضحة، وأوقفهم على المنصوص في الكتب المعتبرة عندهم، وكانوا من قبل ينكرون وجودها في الكتب أصلا، وتفوهوا بذلك بحضرة الشريف. فلما أوقفهم حمد عليها خجلوا وخافوا فأقروا وسلموا لتلك النصوص، ثم تفاوضوا بعد ذلك في مجالس عديدة في دعوة الأموات فأبدى لهم حمد من النصوص الصحيحة والآثار الراجحة والأقوال السديدة ما أدهش العقول مما لا يسع المنصف إنكاره، ولكنهم جحدوا أن يقع ذلك في الوجود وأنكروا وجوده في الأقطار رغم وجوده عندهم واقعاً مشهودا يشهده الخلق عيانا عندهم وجهارا.

ثم يقول ابن غنام: لا بدع فيما جرى منهم فقد قال كبيرهم أول ما قال وتأهب للمناظرة، وجر ذيول المفاخرة: أعلم أَني لا أناظرك بالدليل

<<  <  ج: ص:  >  >>