من الكتاب والسنة، ولا أطالبك بما قاله علماء المذاهب سوى ما قال به إمامي أبو حنيفة لأني مقلدله فيما قال فلا أسلم لغير قوله، ولو قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال الله تعالى، لأنه أعلم مني ومنك، والأخذ بغير قول الأئمة مهلك.
ويقول ابن غنام: فلما انقضت تلك الأيام والليالي وانتهت ساعات الجدال والمناظرة، طلبوا من حمد بن ناصر بن معمر تأصيل ما برهن به واحتج به وقرره، وكتابة ما سجله عليهم أثناء المناظرة، فانتدب لذلك، فحرر من الكتب التي عندهم ما أرادوه رسالة أوجز فيها ما فيه حجة ودلالة، تكفي المنصف العاقل للشهادة بفضل محررها وصحة وصدق مضمونها، ثم أورد الشيخ ابن غنام نصها وشغلت ما يقارب
ثلاثين صفحة، من الجزء الثاني من تاريخ ابن غنام١ وهي في الهدية السنية التي جمعها الشيخ سليمان بن سحمان وشغلت خمساً وثلاثين صفحة٢. واستغرقت في الدرر السنية ثمانياً وعشرين صفحة٣.
وقد أشار إلى هذه المناظرة الشيخ محمد بن علي الشوكاني حيث قال في ترجمة الشريف غالب: "وبلغنا أَنه وصل إلى مكة، بعض علماء