واستغرقت اثنتين وستين صفحة١. وكان قاضياً في الدرعية، وغيرها. ثم أرسله الإمام سعود قاضياً ومعلما في مكة المكرمة وأقام فيها مدة وتوفي فيها سنة ١٢٢٥ هـ٢.
ويذكر الشيخ حسين بن غنام في حوادث سنة ١٢١١هـ من تاريخه الجزء الثاني أَنه في هذه السنة أرسل غالب الشريف رسلا إلى عبد العزيز يطلب منه علماء من أهل الدين والتوحيد ويزعم أَنه يقصد بذلك تحقيق هذا الأمر، ولينجلي له في مناظرتهم ما كان خافياً عليه، وكان من حسن سيرة عبد العزيز وعظيم فضل الله عليه أَنه يدعو إلى الله تعالى بالتي هي أحسن وأحكم ويرشد العباد للتي هي أقوم، فرأى إجابة الشريف غالب إلى ما طلب، فعسى أن يكون له سببا للسعادة، وأرسل إليه جماعة من أهل الدين والعلم، المشهورين بحسن المحاضرة في المناظرة بالبراهين وكبيرهم حمد بن ناصربن معمر ورئيسهم وأميرهم، فلما وصلوا دخلوا مكة معتمرين ومعهم جزر مهداة من سعود تذبح في الحرم فنحروها في المروة من شعائر الله، فقابلهم الشريف بالإِكرام وأحضرهم لديه مع علمائهم ليال وعقدوا للمناظرة مجالس فكانت الغلبة بالحجة للشيخ حمد
١ انظرها في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ج ٢ تحت عنوان رسائل وفتاوى للشيخ حمد بن ناصر بن معمر. ٢ الدرر السنية ... ١٢/ ٤٧.