للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بضريبة ثم تولى أخوه غالب.

وفي سنة أربع ومائتين وألف للهجرة أرسل غالب الشريف إلى الإمام عبد العزيز كتابا، وذكر في أثنائه أَنه يريد إنسانا عارفا من أهل الدين حتى يعرف حقيقة الأمر، فأرسل إليه الشيخ عبد العزيز الحصين، وكتب معه الشيخ رسالة يبين فيها عقيدة السلف الصالح التي يدعو إليها ونصها: بعد البسملة من محمد بن عبد الوهاب إلى العلماء الأعلام في البلد الحرام نصر الله بهم سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وتابعي الأئمة الأعلام، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، جرى علينا من الفتنة ما بلغكم وبلغ غيركم، وسببه هدم بنيان في أرضنا على قبور الصالحين، ومع هذا نهيناهم عن دعوة الصالحين، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله، فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البناء الذي على القبور، كبر على العامة وعاضدهم بعض من يدعي العلم لأسباب ما تخفى على مثلكم، أعظمها اتباع الهوى مع أسباب أخر فأشاعوا عنا أنا نسب الصالحين، وأنا على غير جادة العلماء، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب وذكروا عنا أشياء، يستحي العاقل من ذكرها، وأنا أخبركم بما نحن عليه بسبب أن مثلكم ما يروج عليه الكذب على أناس متظاهرين بمذهبهم، عند الخاص والعام، فنحن ولله الحمد متبعون لا مبتدعون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل.

وتعلمون أعزكم الله، أن المطاع في كثير من البلدان، لو

<<  <  ج: ص:  >  >>