يتبين١ بالعمل بهاتين المسألتين أَنها تكبر على العامة، الذين درجوا هم وآباؤهم على ضد ذلك وأنتم تعلمون رحمكم الله أَن في ولاية الشريف أحمد بن سعيد، وصل إليكم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله، وأشرفتم على ما عندنا، بعدما احضروا كتب الحنابلة التى عندنا عمدة كـ "التحفة" و"النهاية" عند الشافعية، فلما طلب منا الشريف غالب أعزه الله ونصره امتثلنا وهو إليكم واصل، فإِن كانت المسألة إجماعاً فلا كلام، وإِن كانت مسألة اجتهاد فمعلومكم أَنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد، فمن عمل بمذهبه في محل ولايته لا ينكر عليه، وأنا أشهد الله وملائكته وأشهدكم أني على دين الله ورسوله وإني متبع لأهل العلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم ذكر ابن غنام أَن غالبا أكرم عبد العزيز الحصين لما قدم عليه في مكة المشرفة بهذه الرسالة واجتمع معه مرات عديدة وعرض عليه رسالة الشيخ المفيدة فعرف ما بها من الحق والهدى وما نفته من الباطل والردى فأذعن بذلك وأقر ثم بعد مدة تنكر وتمسك بقديم سنته وطلب منه عبد العزيز الحصين أن يحضر العلماء معه فيقف على كلامهم ويسمعه ويناظرهم في أصول التوحيد، فأبوا عن الحضور وقالوا هؤلاء الجماعة ليس عندهم بضاعة إلا إزالة نهج آبائك وأجدادك ورفع يدك عن معتادك