للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العبادات مبناها على الأمر، وأن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين وما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن تحذير لنا أن نقع فيه وأن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة، لقولهم: "ونحن حدثاء عهد بكفر" ١.

ويقول الشيخ: هذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك لا يدرى عنها- فتفيد التعلم والتحرز، ومعرفة أن قول الجاهل "التوحيد فهمناه" أن هذا من أكبر الجهل ومكائد الشيطان.

وتفيد أيضا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لا يكفر كما فعل بنو إسرائيل، والذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم. وتفيد أيضا أنه لو لم يكفر فإِنه يغلظ عليه الكلام تغليظاً شديداً كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ٢.

وفي بيان حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على إِبطال أسباب الشرك العملي يورد الشيخ تحت باب: ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك:

قول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، التوحيد ص ٣٢-٣٤.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كشف الشبهات ص ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>