للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْعَظِيمِ} (التوبة: ١٢٨، ١٢٩) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" قال الشيخ: رواه أبو داود باسناد حسن، رواته ثقات.

وعن علي بن الحسين: "أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " رواه في المختارة١.

قَال الشيخ فيه: تفسير آية براءة وإِبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد. وذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته ونهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال ونهيه عن الإِكثار من الزيارة. وحثه على النافلة في البيت. وأنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة. وتعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإِن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب. وكونه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه٢.


١ المختارة: كتاب جمع فيه مؤلفه الأحاديث الجياد الزائدة على الصحيحين، ومؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ ضياء الدين الحنبلي أحد الأعلام، توفي سنة ٦٤٣ هـ.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص٦٦، ٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>