حابطة، ولو كان من أعبد هذه الأمة يقوم الليل ويصوم النهار قال الله تعالى في الأنبياء:{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وتصير عبادته كلها كمن صلى ولم يغتسل من الجنابة أو كمن يصوم في شدة الحر وهو يزني في أيام الصوم١.
أما فضله: فهو فضلٌ عظيم، وثواب كثير، ويكفر الذنوب كما روى الترمذي وحسنه عن أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى: يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" وكما في حديث عتبان: "فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله " أخرجه البخاري ومسلم.
قال الشيخ: إذا عرفت حديث أنس، عرفت أن قوله في حديث عتبان:"فإن الله حرم على النار من قال: لا إله الله، يبتغي بذلك وجه الله" أنه ترك الشرك ليس قولها باللسان ٢.
ويقول الشيخ في تلخيصه مسائل عن ابن تيمية رحمه الله -:
١ الدرر السنية، ط٢ ج ١ ص ٦٩- ٧١ وص ٩٢، ٩٣ ومؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٧، ٩ وص ١٨٦ وص ٣٧٠، وص ٣٧٤، ٣٧٥ والقسم الخامس الشخصية رقم ٢ ص ١٦ ورقم ٥ ص ٣٦ ورقم ٢٢ ص ١٥٠- ١٥٦. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ١٤.