للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورسوله أعلم - قال: حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وحق العباد على الله: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً. قلت يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا". أخرجاه في الصحيحين.

قال الشيخ: وفي هذا أن العبادة هي التوحيد، وأن من لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله: {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} (الكافرون: ٣، ٥) .

ويقرر الشيخ أن إفراد الله بالعبادة هو التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وهو أصل الدين، وهو الذي خلق الله الثقلين الجن والإنس من أجله، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: ٥٦) . وهو الذي أرسل الله به الرسل، وأنزل من أجله الكتب، وفرض من أجله الجهاد، وشرع منه شريعة الإسلام، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} ١ (النحل: ٣٦) . ويقول - رحمه الله -: إعلم رحمك الله أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لأجل التوحيد، فإذا لم يفعله الإنسان ويجتنب الشرك فهو كافر وكل أعماله


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٧- ٩، ١٤، ٢٠- ٢٢ ثلاثة الأصول ص ١٨٦ ومفيد المستفيد ص ٢٩٢، وستة أصول ص ٣٩٣، وكشف الشبهات ص ١٧٢ وص ٣٨١، ومعنى الطاغوت ٣٧٦، ٣٥٣- ٣٥٥، والقسم الثالث، مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ص ٣٠ والفتاوى رقم ١٢ ص ٥٢، ٥٣ والقسم الخامس، الشخصية رقم ٢٨ ص ١٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>