للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كمالك والشافعي والثوري، والأوزاعي، وابن مبارك، والإمام وأحمد وإسحاق بن راهويه، وهو اعتقاد المشائخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني وسهل بن عبد الله التستري وغيرهم فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الدين، وكذلك أبو حنيفة رضي الله عنه فإن الاعتقاد الثابت عنه موافق لاعتقاد هؤلاء، وهو الذي نطق به الكتاب والسنة قال الإمام أحمد رحمه الله لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث وهكذا مذهب سائرهم كما سننقل عباراتهم بألفاظها إن شاء الله تعالى، ومذهب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى - هو ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة المذكورون فإنه يصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يتجاوز القرآن والحديث ويتبع في ذلك سبيل السلف الماضيين الذين هم أعلم هذه الأمة بهذا الشأن نَفْياً وإثباتاً وهم أشد تعظيماً لله وتنزيها له، عما لا يليق بجلاله. انتهى ١.

ثم إن الشيخ حمد بن ناصر رحمه الله أطال في هذا الموضوع إطالة وافية ونقل عبارات السلف بألفاظها وأفاض في نقل الأدلة وشرحها عن السلف الصالح، وفي كل ذلك يقول هذا اعتقاد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ٢، ويقع جوابه في خمس وخمسين صفحة من القطع الوسط


١ الدرر السنية، ط٢، ج٣، ص ٢٠٧، ٢٠٨.
٢ انظر: الدرر السنية، ط٢، ج٣، ص ٢٠٨، ٢١٧، ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>