ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا " - وقوله صلى الله عليه وسلم: "قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن " ... ونحو ذلك. وقال السائل أفيدونا عن اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - في ذلك؟ وكيف مذهبه ومذهبكم من بعده؟ هل تمرون ما ورد من ذلك على ظاهره مع التنزيه، أم تؤولون وأبسطوا الكلام على ذلك وأجيبوا جواباً شافياً، تغنموا أجراً وافياً فأجاب بما نصه:
الحمد لله رب العالمين، قولنا في آيات الصفات والأحاديث الواردة في ذلك ما قاله الله ورسوله وما قاله سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين، والأئمة الأربعة وغيرهم من علماء المسلمين فنصف الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل نؤمن بأن الله سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فلا ننفي عنه ما وصف به نفسه ولا نحرف الكلم عن مواضعه، ولا نلحد في أسماء الله وآياته، ولا نكيف ولا نمثل صفاته بصفات خلقه، لأنه سبحانه لا سَمِيَّ له، ولا كفو له، ولا ند له ولا يقاس بخلقه "سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً " فهو سبحانه ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، بل يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل خلافاً للمشبهة، ومن غير تحريف ولا تعطيل خلافاً للمعطلة فمذهبنا مذهب السلف إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل، وهو مذهب أئمة الإسلام،