للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصفات مثل النزول والمجيء واليد والوجه، وغيرها، فيقال في النزول: النزول معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وهذا يقال في سائر الصفات الواردة في الكتاب والسنة " ١.

وكتب بعض تلامذة الشيخ عبد الرحمن بن حسن إليه يهنيه بقدوم ابنه الشيخ عبد اللطيف من مصر وتوسل إلى الله في دعائه بصفاته الكاملة التي لا يعلمها إلا هو فكتب إليه وفيما كتب قال: "قلت: وأتوسل إليك بصفاتك الكاملة التي لا يعلمها إلا أنت فاعلم أن الذي لا يعلمها إلا هو كيفية الصفة، وأما الصفة فيعلمها أهل العلم بالله كما قال الإمام مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول، ففرق هذا الإمام بين ما يعلم منه معنى الصفة على ما يليق بالله فيقال استواء لا يشبه استواء المخلوق ومعناه ثابت لله كما وصف به نفسه، وأما الكيف فلا يعلمه إلا الله، فتنبه لهذا فالإمام مالك تكلم بلسان السلف" ٢.

كان الشيخ حمد بن ناصر بن معمر قد سئل عن اعتقاد الشيخ فيما قد يتوهم بعض الناس التشبيه في ظاهرة من نصوص الوحي من الكتاب والسنة الواردة في صفات الرب تبارك وتعالى - مثل قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ومثل قوله: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} - وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ينزل


١ الدرر السنية، ط٢، ج٣ ص ١٩٨.
٢ الدرر السنية، ط٢، ج ٣ ص ٢٩٩. وانظر: عنوان المجد ج ٢/ ص ٢٢، ٢٣، والذي كتب إليه هو ابن بشير.

<<  <  ج: ص:  >  >>