للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حقائقها وإثبات العلم بها وما دلت عليه من صفات الرب تبارك وتعالى وأسمائه من غير تكييف ولا تعطيل ومن غير تمثيل ولا تحريف، بل كما قال ربيعة ومالك: " الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة " ١.

وعلى هذا اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جميع الأسماء والصفات ٢.

وقال أبناء الشيخ والشيخ حمد بن ناصر: بعد ذكرهم لكلام الإمام مالك: "وهذا الجواب من مالك في الاستواء شاف كاف في جميع


١ قال الحافظ الذهبي في كتابه العلو: "هذا ثابت عن مالكٍ وتقدم نحوه عن ربيعة شيخ مالك، وهو قول أهل السنة قاطبة، أن كيفية الاستواء لا نعقلها، بل نجهلها وأَن استواءه معلوم كما أخبر في كتابه، وأنه كما يليق به، لا نتعمق ولا نتحذلق، ولا نخوض في لوازم ذلك نفياً ولا إثباتاً، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إلى بيانه الصحابة والتابعون، ولما وسعهم إقراره وإمراره والسكوت عنه، ونعلم يقيناً مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته ولا في استوائه، ولا في نزوله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً. انتهى كلام الحافظ الذهبي. مختصر العلو، للذهبي، إختصار الألباني ص ١٤٢، ١٤٣.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى ص ٤٤، والدرر السنية، ط٢ ج ٢ ص٣، ج٣ ص ٢٠٧- ٢٦٢، وص ١٩١، ١٩٢. ومؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، الخطب المنبرية، ص ٨- ١١، ٢٧، ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>