تعالى يعتقد: أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه ١ بائن من خلقه، والعرش وما سواه فقير إليه، وهو غني عن كل شيء لا يحتاج إلى العرش ولا إلى غيره ٢.
قال الشيخ حمد بن ناصر: "وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كلام الصحابة والتابعين وسائر الأئمة.
قد دل ذلك بما هو نص أو ظاهر في أن الله سبحانه فوق العرش مستو على عرشه ونحن نذكر من ذلك بعضه قال الله سبحانه وتعالى:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} - وقال تعالى:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} وقد أخبر سبحانه باستوائه على عرشه في سبعة مواضع من كتابه، فذكر في سورة الأعراف ويونس والرعد وطه والفرقان وتنزيل السجدة والحديد إلى غير ذلك من الآيات الدالة على علو الله سبحانه وتعالى كقوله:{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} وقوله: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} وإِخباره عن فرعون أنه قال: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً} ففرعون كذب موسى في قوله: إن الله في السماء وقوله: {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} إلى غير ذلك٣.