للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ما خلقت بيدي) من المجاز ما يحتمل (عملت أيدينا) فإن كل أحد يفهم من قوله عملت أيدينا ما يفهمه من قوله علمنا وخلقنا كما يفهم من قوله: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} ١.

ولو كان قوله خلقت بيدي مثل قوله عملت أيدينا لكان آدم والأنعام سواء، وأهل الموقف لما يقولون له: "أنت أبو البشر خلقك الله بيده " يعلمون لآدم تخصيصاً وتفضيلاً بكونه مخلوقاً باليدين، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم "يقبض الله سماواته بيده اليمنى والأرض بيده الأخرى " ثم ذكر أحاديث كثيرة في إثبات اليدين لله تعالى. بالتثنية والإفراد وإثبات الأصابع بالجمع والتثنية والإفراد، وإثبات الكف، والقبض واليمين والشمال، والإمساك والبسط، وغير ذلك مما لا يحتمل تأوِيلاً عن ظاهرة الدال على إثبات يدي الله حقيقة كما يليق بجلاله ليس كمثل يدي أحد ٢.

وفي جواب للشيخ حمد بن ناصر بن معمر لما سئل عن اعتقاد الشيخ في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وغيره. نجد أن الشيخ رحمه الله


١ الدرر السنية، ط٢، ج٣، ص ٢٢١، ٢٢٢.
٢ انظر: الدرر السنية، ط٢، ج٣، ص ٢٠٧، ٢٢١- ٢٢٢. ومؤلفات الشيخ،
ملحق المصنفات، مسائل ملخصة، مسألة رقم ٣٦ ص ٢٨، ومؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الآية، ص ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠. وأصول الإيمان ص ٢٤٠، ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>