وبالجملة يجب تعظيمه علماً وعملاً ٢، فما عرفنا من عظمته لا يماثله فيها شيء كيف بما لم نعرف منها تعالى وجل؟ {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} .
والله تعالى يملك ما في السموات وما في الأرض ٣، والعبد وما له ملك لله جعله الله عنده عادية ٤، والمخلوق ليس له من الأمر شيء ولو كان نبياً مرسلاً، فهذا نوح عليه السلام لم يملك هداية ابنه، بل هو المتفرد بالهداية والإضلال ٥.
وقد نفى الله أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عوناً
لله، ولم يبق إلا الشفاعة فبين الله أن الشفاعة جميعاً له، ولا تنفع إلا لمن أذن له الرب قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ
١ المصدر السابق ص ١٤٥ والقسم الرابع، التفسير، الأعراف ص ٨٤، ٩٦، وهود ص ١٢٤ ويوسف ص ١٣٧. ٢ المصدر السابق، المدثر ص ٣٦٥. ٣ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، آل عمران ص ٥١. ٤ المصدر السابق، مختصر زاد المعاد ص ٣٠٦. ٥ المصدر السابق، الأعراف ص ١١٠، هود ص ١٢٤، والزمر ص ٣٢٦، ٣٣٠. والقسم الأول، العقيدة، التوحيد، باب قول الله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت} ص ٥٤.