للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينابيع الهداية في قلوب من سبقت لهم منه الحسنى تفجيراً ١.

ويقول الشيخ إِن ما ذكر الله تبارك وتعالى من عظمته وجلاله أنه يوم القيامة يفعله وهو قدر ما تحتمله العقول، وإلا فعظمة الله وجلاله أجل من أن يحيط بها عقل ٢.

ويقول الشيخ فمن هذا بعض عظمته وجلاله، كيف يجعل في رتبة مخلوق ٣، وبين الشيخ أنه من أجل عظمته لا يستشفع به على خلقه ٤، وأنه يعاذ من استعاذ به فإنه هو المستعاذ به وحده.

فهو رب الفلق، ورب الناس، وملك الناس، وإله الناس، لا يستعاذ إلا به، وقد أَخبر الله عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته رهقاً، وهو الطغيان فقال: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} ، وأما من عاذ به فقد عاذ بمعاذ ٥.

ويعطي من سأل به٦ لعظمته، وتعظم الرغبة فيما عنده٧،


١ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، الخطب المنبرية ص ١٤، ٤٨.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الزمر ص ٣٤٦.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الزمر ص ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٦٥.
٤ والقسم الأول، العقيدة، التوحيد ص ١٤٥.
٥ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الفلق، الناس ص ٣٨٥، ٣٨٧.
٦ المصدر السابق ص ١٢٨.
٧ المصدر السابق ص ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>