للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} ١ (ص: ٢٧) .

وقال تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} .

ومعنى أنه سبحانه حكيم أي لا يضع الأشياء إلا في مواضعها. فمن ذلك أنه ما جعل إبراهيم إماما إلا بعد ما أتم ما ابتلاه به.

قال الشيخ: "وسئل بعضهم أيما أفضل الابتلاء أو التمكين؟ فقال: الابتلاء ثم التمكين - وإذا كان يبتلى الأنبياء هل يفعلونه أولا؟ فكيف بغيرهم؟ ٢.

وكان في تحويل القبلة حكم عظيمة ومحنة للمسلمين والمشركين واليهود والمنافقين، فأما المسلمون، فقالوا: "آمنا به كل من عند ربنا " وهم الذين هدى الله، ولم تكن كبيرة عليهم.

وأما المشركون، فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا يوشك أن يرجع إلى ديننا.

وأما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء قبله.

وأما المنافقون، فقالوا: ما يدرى أين يتوجه؟ إن كانت الأولى حقاً فقد تركها وإن كانت الثانية هي الحق، فقد كان على الباطل. وكثرت


١ المصدر السابق، القسم الأول، مسائل الجاهلية ص ٣٤٤.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، البقرة ص ٣٠ والأعراف ص ١١٢. وانظر: مختصر زاد المعاد ص ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>