الدعوات، فلا يأمن العارف مكر الله إِن هو اغتر بذلك كما فعل أبو لهب، والذي آتاه الله آياته فانسلخ منها١.
وأنه سبحانه لا يعجل لعجلة أحد حتى ولو كان رسولاً، فكيف يستعجله من يزعم أنه متبع، وهو سبحانه يمهل ولا يهمل، ولا يضيع أجر المحسنين٢، وهو سبحانه جميل يحب الجمال، وطيب يحب الطيب ولا يقبل من العمل إلا الطيب٣.
والله رحيم لا يقنط من رحمته إلا القوم الخاسرون ومن ذلك رحمته سبحانه بعبده فيما حجره عليه، وجعله العقوبات من رحمته بعباده، وقد يغفر للرجل بسبب يهيئه له وهو من أكره الأمور إليه، ذلك أن طبع الإنسان الطغيان إذا استغنى ولا يخرج عن طبعه إلا بفضل الله ورحمته٤.
١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، تبت ص ٣٨٢ والأعراف ص ٨٦، ١١١، ١١٢. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص ١٨٠ والبقرة ص ٢٧، ٣٠، يوسف ص ١٥٧، ١٥٨. ٣ المرجع السابق، مختصر زاد المعاد ص ١٠ وملحق المصنفات، مسائل ملخصة ص ١٢١، ١٦٠، ١٦٣. ٤ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الأعراف ص ٧٥، وملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم ١١٨ ص ١٢٤، والتفسير، العلق ص ٣٧١، والقسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص٩٥.