للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويذكر الشيخ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتصر من الأدلة على الوحي ففيه كفاية، وتبرأ من دعوى أن عنده خزائن الله أو أنه يعلم الغيب أوأنه ملك كما قال تعالى: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ} (الأنعام: ٥٠) . ويقول الشيخ: إن الذي يقتصر على الوحي هو البصير، وضده الأعمى١.

ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله هي طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجرو أن لا يعبد الله إلا بما شرع، وأن محمدا عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع، وهو خيرة الله من خلقه، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده وكل ما قاله حق وكل ما أخبر عنه صدق.

وتتضمن هذه الشهادة الإيمان بأن خاتم الرسل هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من العرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، [انتقل إلى الرفيق الأعلى] وله من العمر ثلاث وستون سنة، أربعون منها قبل النبوة، وثلاث عشرون نبياً رسولاً، نُبئ بـ (إقرأ) ، وأرسل بـ (المدثر) وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة، بعثه الله بالنذارة عن الشرك،


١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>