للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان. وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، ولا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى".

قال الشيخ فيها من الآيات العظيمة: إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلاف الجنوب والشمال، وإخباره بأنه أعطى الكنزين وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين، وإخباره بأنه منع الثالثة، وإخباره بوقوع السيف، وأنه لا يرفع إذا وقع، وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة وكل هذا وقع كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون في العقول١.

ويقول الشيخ رحمه الله في قوله تعالى في آخر سورة يوسف خطابا


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، ص ٧٠-٧١، ويقصد الشيخ أن هذه الأخبار غيبية لا تدركها العقول وإن كانت لا تحيلها لكنه بعد أن يأتي الشرع بالخبر عن مغيب فلابد من اعتقاد أن ذلك سيقع وفقاً لما أخبر به. وقد حصل من المؤمنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>