للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخفاه الله عنهم وحفظه وصاحبه في الغار١.

وفي معرض إيراد الشيخ أدلة تحت باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان أورد حديث ثوبان رضي الله عنه لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها. وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوِيَ لي منها وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم. وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد. وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة. وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولواجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا" ٢ رواه البرقاني في صحيحه٣، وزاد: " وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين. وإذا


١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، مختصر زاد المعاد ص ١٨٥-١٨٧.
٢ صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، ج٤ ص ٢٢١٥، ٢٢١٦.
٣ قوله: البرقانى. قال الشيخ سليمان بن عبد الله فى شرحه تيسير العزيز الحميد: "هو الحافظ الكبير أبو بكر محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمى الشافعى، ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات سنة خمس وعشرين وأربعمائة. قال الخطيب: كان ثبتا ورعا، لم نر فى شيوخنا أثبت منه، عارفا بالفقه، كثير التصنيف، صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه الصحيحان وجمع حديث الثورى، وحديث شعبة، وطائفة، وكان حريصا على العلم منصرف الهمة إليه" ثم قال الشيخ سليمان: "قلت وهذا المسند الذي ذكره الخطيب هو صحيحه الذي عَزَى إليه المصنف". انتهى. تيسير العزيز الحميد فى شرح كتاب التوحيد ص ٣٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>