أعدائه في كل عصر، وما أعطوا من الفصاحة والكمال والعلوم".
ثم استمر الشيخ يذكر الأدلة العقلية فيقول: "ومنها نصرة من اتبعه، ولوكانوا أضعف الناس، ومنها خذلان من عاداه وعقوبته في الدنيا، ولو كانوا أكثر الناس وأقواهم، ومنها أَنه رجل أمي لا يخط ولا يقرأ الخط ولا أخذ عن العلماء، ولا ادعى ذلك أحد من أعدائه مع كثرة كذبهم وبهتانهم، ومع هذا أتى بالعلم الذي في الكتب الأولى، كما قال تعالى:{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} ١ (العنكبوت: ٤٨) .
ومن ذلك ما استدلت به خديجة من صفاته الكريمة حيث قالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا. ثم استدلت بما فيه من الصفات على أن من كان كذلك، لم يخزه الله أبدا، فعلمت بفطرتها وكمال عقلها أن الأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة تناسب كرامة الله وإحسانه، ولا تناسب الخزي٢.
وقد عصم الله رسوله صلى الله عليه وسلم من الناس، فاجتهدت قريش في قتله