للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقطع أن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله ...

فالشيخ يرد المتشابه إلى المحكم، ويؤمن بالجميع ويعلم أن المتشابه لا يناقض المحكم.

ويستدل الشيخ بما رواه ابن جريرعن سعد ابن أبي وقاص قال: أنزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فتلاه زمانا فقالوا يا رسول الله لو حدثتنا فنزل:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} ١ (الزمر: ٢٣) .

ويقول الشيخ: "ومما يدل على أن القرآن كاف عما سواه من الكتب أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فقرأه عليه فغضب فقال: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لاتسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي" رواه أحمد وفي لفظ أنه استكتب جوامع من التوراة وقال: "ألا أعرضها عليك"، وفيه:


١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص ١٢٧.
والحديث أخرجه ابن حبان كما فى موارد الظمآن ص ٤٣٢ وابن جرير فى التفسير ج ١٢ ص ١٥٠ والحاكم في المستدرك ج٢ ص ٣٤٥ وقال فيه صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>